ابن الأثير

223

الكامل في التاريخ

أبي علي قد ولاه شهاب الدين بلاد الغور وغيرها من أرض الراون « 1 » ، فلمّا بلغه قتله سار إلى فيروزكوه خوفا أن يسبقه إليها غياث الدين فيملك البلد ويأخذ الخزائن التي بها . وكان علاء الدين حسن السيرة من أكابر بيوت الغوريّة ، إلّا أنّ الناس كرهوه لميلهم إلى غياث الدين ، وأنف الأمراء من خدمته مع وجود ولد غياث الدين سلطانهم ، ولأنّه كان كراميّا مغاليّا في مذهبه ، وأهل فيروزكوه شافعيّة ، وألزمهم أن يجعلوا الإقامة مثنى ، فلمّا وصل إلى فيروزكوه أحضر جماعة من الأمراء منهم : محمّد المرغنيّ وأخوه ، ومحمّد بن عثمان ، وهم من أكابر الأمراء ، وحلّفهم على مساعدته على قتال خوارزم شاه وبهاء الدين ، صاحب باميان ، ولم يذكر غياث الدين احتقارا له ، فحلفوا له ولولده من بعده . وكان غياث الدين بمدينة بست لم يتحرّك في شيء انتظارا لما يكون من صاحب باميان ، لأنّهما كانا قد تعاهدا أيّام شهاب الدين أن تكون خراسان لغياث الدين وغزنة والهند لبهاء الدين ، وكان بهاء الدين صاحب باميان بعد موت شهاب الدين أقوى منه ، فلهذا لم يفعل شيئا ، فلمّا بلغه خبر موت بهاء الدين جلس على التخت ، وخطب لنفسه بالسلطنة عاشر رمضان ، وحلّف الأمراء الذين قصدوه ، وهم إسماعيل الخلجيّ ، وسونج أمير أشكار « 2 » ، وزنكي بن خرجوم « 3 » ، وحسين الغوريّ صاحب تكياباذ « 4 » وغيرهم ، وتلقّب بألقاب أبيه غياث الدنيا والدين ، وكتب إلى علاء الدين محمّد بن أبي عليّ وهو بفيروزكوه يستدعيه إليه ، ويستعطفه ليصدر عن رأيه ، ويسلّم مملكته إليه ، وكتب إلى الحسين بن خرميل ، وإلي هراة ، مثل ذلك أيضا ، ووعده الزيادة في الإقطاع .

--> ( 1 ) . الدوان . B . أرض الداون . A ( 2 ) . شكار . A . سكار : 740 . شكا : P . C ( 3 ) حرحوم : spU . بن مرحوم : 740 . P . C ( 4 ) نكباباد . yremerfeD ' ddoc